• ×

04:18 صباحًا , الأربعاء 2 رجب 1441 / 26 فبراير 2020

- آخر تحديث منذ 2 يوم

منار الإسلام

المقدمة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

فتاوى في الـصـيـــد
القسم الأول
أجاب على الأسئلة
سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين


أعدها واعتنى بها وأخرجها
أ.د/ عبد الله بن محمد بن أحمد الطيار
وكيل وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد
لشئون المساجد


حقوق الطبع محفوظة
الطبعة الأولى ـ 1415هـ
دار الوطن


المقـدمــة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونعوذ بالله من شرور أنفسناوسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله. أحل لعباده الطيبات من الرزق، وحرم عليهم الخبائث، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله بين للأمة الحلال والحرام وتركها على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك.


أما بعـد:
فإن الله جل وعلا خلق هذا الإنسان، وكرمه ونفخ فيه من روحه، وتكفل برزقه، فأحل له الطيبات وحرم عليه الخبائث لمصالح عظيمة وحكم بالغة تصب في إرادة الخير لهذا المخلوق في الدنيا والآخرة، لأن كل ما أبيح له ففيه النفع في الدنيا والآخرة، وكل ما حرم عليه ففيه من الأضرار العاجلة والآجلة ما لا يعلمه إلا الله.

والمسلم الملتزم بأحكام دينه مطلوب منه أن يعرف الحلال والطيب من الرزق فيقربه ويأكل منه ويعرف الحرام والخبيث فيبتعد عنه ويمتنع منه، وهذا هو منهج سلف الأمة الصالح حرص على المطعم والمشرب فالجسم الذي ينبت من الحرام فالنار أولى به، ومن يطب مطعمه تجب دعوته.

فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين. فقال: [يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ]. (سورة المؤمنون، الآية 51). وقال: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ] (سورة البقرة، الآية 172). ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب، ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك)([1]).

ومن منطلق المساهمة في بيان الحلال والحرام كان السعي لإخراج هذه الرسالة اللطيفة (فتاوى الصيد)، إذ كنت في جلسة مع أخي الشيخ عمر بن عبد الله المقبل فتذاكرنا في أحكام الصيد، وحاجة الناس لرسالة ضافية تجيب على استفساراتهم، وما يشكل عليهم، وأخيراً انتهى الرأي على أن نجمع ما يمكن مما يحتاج إليه الصيادون، ثم نعرضه على سماحة شيخنا الشيخ محمد بن صالح العثيمين الذي وافق مشكوراً أن يجيب على هذه الأسئلة والاستفسارات، فعرضناها عليه وأجاب عليها إجابة ضافية، نسأل الله بمنه وكرمه أن يجزل له المثوبة في الدنيا والآخرة، وأن ينفعنا بعلمه ويجمعنا به في جنات النعيم. آمين.

ولا يفوتني وأنا أسطر هذه المقدمة أن أشكر كل من تعاون معي لإخراج هذه الرسالة، وأخص منهم سماحة شيخنا ووالدنا الشيخ محمد بن صالح العثيمين، وكذا أشكر الشيخين عمر بن عبد الله المقبل وفهد بن شتوي الشتوي الذين ساعدا في تفريغ الأجوبة، فلهما مني الدعاء بالتوفيق والسداد والصلاح والرشاد.

وأذكر أخي القارئ بأن هذا هو القسم الأول من هذه الفتاوى، فمن لديه اقتراح أو ملاحظة أو سؤال فعليه أن يرسله على الفاكس رقم (014764659)، ليتم بمشيئة الله عرضه على الشيخ وتخرج إجابته في القسم الثاني، سائلاً المولى جل وعلا أن ينفع بهذه الرسالة كاتبها وقارئها والمطلع عليها ومن أعان على نشرها، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وسلام على المرسلين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


وكـتـب
أبو محمد عبد الله بن محمد الطيار
ضحوة يوم الثلاثاء 22/4/1415هـ
الزلفـيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الهوامش:
([1]) رواه مسلم انظر صحيح مسلم ج3 ص85/86.

بواسطة : admincp
 0  0  1.9K
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:18 صباحًا الأربعاء 2 رجب 1441 / 26 فبراير 2020.


Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.